السيد محمدمهدي بحر العلوم

39

الفوائد الرجالية

فغضب هاني من قوله ، فقال : إنك لست تقدر على ذلك أو تهرق بنو مذحج دمك ، فغضب ابن زياد - لعنه الله - فضرب وجهه بقضيب كان عنده ، فضربه هاني بسيف كان عنده فقطع أطماره وجرحه جرحا منكرا فاعترضه ( معقل ) فقطع وجهه بالسيف ، فجعل هاني يضرب فيهم يمينا وشمالا حتى قتل من القوم رجالا ( * ) وهو يقول : والله لو كانت رجلي على طفل من أطفال أهل البيت ما رفعتها حتى تقطع ، حتى تكاثر عليه الرجال فاخذوه وأوثقوه وأوقفوه بين يدي ابن زياد - لعنه الله - وكان بيده عمود من حديد فضربه فقتله - رحمه الله - وعذب قاتله وأصلاه جهنم وبئس المصير ( 1 ) . وفي الدر النظيم في مناقب الأئمة اللهاميم ( * ) - عليهم السلام - : " إن ابن زياد - لعنه الله - دفع إلى معقل أربعة آلاف درهم ، وقال : تعرف موضع مسلم بن عقيل ، فإذا لقيته فادفع إليه المال ، وقل له : تستعين به على امرك ، فخرج وفعل ذلك ، ثم رجع فأخبره بتحول مسلم إلى منزل هاني بن عروة . ودخل على ابن زياد - لعنه الله - وجوه أهل الكوفة ، ومعهم عمرو ابن حريث ومحمد بن الأشعث وشريح بن هاني ، فقال لهم : أين هاني ابن عروة ، فخرج عمرو بن حريث حتى أتى هانئا ، وقال له : إن الأمير قد ذكرك ، فقال : مالي وللأمير ، فلم يزل به حتى ركب إليه ، فلما رآه

--> ( * ) وعن أبي مخنف : أنه قتل من القوم اثني عشر رجلا ( منه رحمه الله ) . ( 1 ) راجع المقتل المعروف بالمنتخب في أحوال مسلم وهاني ، طبع النجف الأشرف . ( * ) اللهم واللهميم - بالكسر - : السابق الجواد من الخيل والناس ، ويضم ( القاموس ) ( منه رحمه الله ) .